- الباب الفقهي
- فتاوى أخرى
- المفتي
- الشيخ الدكتور عبد الستار عبد الجبار
- عنوان الفتوى
- حكم اللقطة
- السؤال
- أجد أشياء ثمينة، وأعلن عنها ولكن لا يتقدم لها أحد، فماذا أعمل؟
- الجواب
-
اللُقَطة؛ لها حكم الأمانة ويجب على ملتقطها أن يعرفها في المكان الذي التقطها منه فقد سُئِلَ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- عن لُّقَطَةِ الذَّهَبِ أو الْوَرِقِ، فقال " اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لم تَعْرِفْ فَاسْتَنْفِقْهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ فَإِنْ جاء طَالِبُهَا يَوْمًا من الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إليه"(1).
والعِفاص: الوعاء أو المحفظة الذي تكون فيه النفقة؛ والوكاء هو الخيط الذي يشد به الوعاء، والقصد أن يتعرف الملتقط أوصاف اللقطة، والتعريف يكون سنة للثمين الذي يبقى صاحبه يسأل عنه هذه المدة، وإلا فتقَدَّر لِكُلِّ لُقَطَةٍ ما يَلِيقُ بِحَالِهَا وبحسب اجْتِهَادِ الملتقط إلَى أَنْ يَغْلِبَ على ظَنِّهِ أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَطْلُبُهَا بَعْدَ ذلك.
وبعد مضي مدة التعريف إن كان الملتقط غنيا تصدق بها، وأن جاء صاحبها تخير بين إمضاء الصدقة أو تغريمه، وإن كان فقيرًا جاز له أن يتصرف أو يتصدق بها عن صاحبها.
وَإِنْ كانت اللُّقَطَةُ شيئا يتلف ولَا يَبْقَى عَرَّفَهَا حتى إذَا خَافَ أَنْ تَفْسُدَ تَصَدَّقَ به؛ فقد مر رسول الله على تمرة في الطريق مطروحة فقال: "لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها"(2) لأن التمرة لا تحفظ مدة طويلة؛ ولأنها لا يسأل عنها مدة طويلة. بإذن الله.
(1)رواه مسلم 3/1349، برقم 1722.
(2)البيهقي، السنن الكبرى 6/195.
- الموضوع الفقهي
- حكم اللقطة
- عدد القراء
- 234