- الباب الفقهي
- العبادات / الصلاة
- المفتي
- الشيخ الدكتور أحمد حسن الطه
- عنوان الفتوى
- تكرار الأذان والإقامة
- السؤال
- إذا كان الشخص يصلي في بيته فهل يؤذن ويقيم لكل صلاة علماً بأنه يصلي وحده ويسمع الأذان من الإذاعة أو التلفزيون أو من مؤذن الجامع
- الجواب
-
إن الأذان والإقامة سنة لكل مكتوبة من الصلوات الخمس؛ وهما من شعائر الإسلام، وإذا سمع الأذان من مؤذن الجامع فذهب وصلى مع الجماعة فأذان المؤذن وإقامته تكفي من حضر تلك الجماعة.
أما سماع الأذان والإقامة من الإذاعات والتلفاز فلا تحصل بذلك سنة الأذان والإقامة ومن صلى في بيته وهو يسمع الأذان من الجامع فهو مقصر في حق نفسه، فإن النبي ﷺ لم يرتض لابن مكتوم- الأعمى الذي كان يخشى هَوامَّ الطريق- أن يصلي في بيته طالما كان يسمع صوت المؤذن.
وإذا صلى الإنسان في بيته وحده أو مع جماعة فإنه يؤذن بشرط عدم التشويش واللبس عندما يكون في الحي أذان سبق هذا وبينهما فترة فنظن دخول وقت صلاة أخرى وحينئذ: أذان الحي يكفي* ويقيم الصلاة ثم يصلي لأن النبي ﷺ لما كان في بعض أسفاره مع صحابته وكانوا قد قطعوا شوطاً من الطريق ليلاً ثم نزلوا آخر الليل ليناموا قبل الفجر، وأوكل أمر إيقاظهم إلى أحد أصحابه على أن يبقى يقظان فغلبه النعاس فنام وإذا بالشمس تشرق في وجوههم فلما ارتفعت الشمس أمر النبي ﷺ فأذن المؤذن للصلاة وأقام، فكانت الحادثة تشريعاً ورحمة، وتسمى ليلة التعريس.
*هناك من الفقهاء من يرى الاكتفاء بأذان الحي فإذا أراد الصلاة أقام فقط، لما روي أن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود فقيه الكوفة وإمامها رضي الله عنه روي عنه الاكتفاء بأذان مسجد الحي فقال: أذان الحي يكفينا. وبالله التوفيق.
- الموضوع الفقهي
- الصلاة
- عدد القراء
- 270