- الباب الفقهي
- فتاوى أخرى
- المفتي
- الشيخ الدكتور أحمد حسن الطه
- عنوان الفتوى
- حكم تقبيل الأيدي والقيام للقادم والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
- السؤال
- هل ثبت بالسنة جواز تقبيل اليد لأي كان؟ وهل يجوز القيام للقادم؟ وما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الاذان؟
- الجواب
-
١. نعم ثبت بالسنة أن النبي ﷺ قبل فاطمة رضي الله تعالى عنها، فقد روى البخاري في الأدب المفرد: باب الرجل يقبل ابنته- من حديث عائشة أم المؤمنين قالت: «ما رأيت أحداً كان أشبه حديثاً وكلاماً برسول الله ﷺ من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فرحب بها وقبّلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فرحبت وقبلته وأجلسته في مجلسها فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه فرحب بها وقبلها».
وفي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما الطويل وفيه: «... فخرج النبي ﷺ من صلاة الفجر. . قلنا نحن الفرارون، قال: نعم أنتم العكارون فقبلنا يده»*.
كما ثبت أن عبد الرحمن بن رزيق قال: «مررنا بالربذة فقيل لنا ههنا سلمة بن الأكوع فأتيته فسلمنا عليه، وفيه: فأخرج كفاً له ضخمةً كأنها كف بعير فقمنا إليها فقبلناها»**
وجواز هذا التقبيل محصور بين الرجال والرجال، وبين النساء ومحارمهن فقط، أما الأجانب فيحرم عليهم مطلق المس فضلاً عن التقبيل. وقد بايع النبي ﷺ المؤمنات المهاجرات وما مست يده يد امرأة قط كما ثبت في الحديث الصحيح.
٢. هل يجوز القيام للقادم احتفاء به؟
نعم يجوز، بدليل قيام النبي ﷺ لقدوم فاطمة المتقدم، وبدليل حديث كعب بن مالك في قصة توبته وفيه: فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول، وحديث أبي أمامة في قول النبي ﷺ: «قوموا إلى سيدكم مشيراً ومشيداً بسعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه» وكلها من أحاديث البخاري.
وما ما ورد من حديث البخاري: «من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً وجبت له النار» فالمراد منه نهي من يقام له وترهيبه إذا أحب ذلك، أما من يقوم نفسه فمأجور إن كانت نيته تكريم الأخوة وأهل الفضل والصلاح، وأما حديث: خروج النبي ﷺ متوكئاً على عصا فلما قام القوم قال: «لا تقوموا كما تقوم الأعاجم» قال عنه الطبري مضطرب السند فيه من لا يعرف، أي لا يقاوم ما تقدم من الأدلة، على أن القيام لا يعتبر من شعائر الإسلام ولا يعتبر تركه إخلالاً بواجب، بل غاية الأمر أن التقبيل لليد والقيام إنما يحصل بقصد تكريم أهل العلم والفضل والصلاح واحترام الوالدين وتكريمهما وبهذا القصد يعتبران من الأدب الحسن، أما من يقام له ويقبل فينبغي ألا يحرص على ذلك.
٣. الصلاة على الرسول ﷺ بعد الأذان هل فيه من الإلزام بذلك.
ورد استحباب الصلاة على رسول الله ﷺ مطلقاً وبعد الأذان بصفة خاصة، ففي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليّ فإن من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة»، ولا يلزم من هذا الإعلان بها كألفاظ الأذان ، على أن المنقول قصر الجهر على ألفاظ الأذان.
*أخرجه البخاري أيضاً في الأدب المفرد في باب «تقبيل اليد».
**ذكره البخاري في الأدب أيضاً كما ذكر تقبيل المسلمين سيدنا أنس بن مالك خادم النبي ﷺ.
- الموضوع الفقهي
- آداب اسلامية
- عدد القراء
- 273