- الباب الفقهي
- فتاوى أخرى
- المفتي
- الشيخ الدكتور أحمد حسن الطه
- عنوان الفتوى
- حكم الإسلام في اللواطة؟
- السؤال
- ما هو حكم الإسلام في اللواط؟
- الجواب
-
اللواطة عمل شنيع وقد سماها الله تعالى فاحشة: وهي عمل محرم بإجماع المسلمين. ولشناعة هذه الفعلة المنحرفة عاقب الله تعالى فاعليها والراضين بها عذاباً فريداً في نوعه حيث قلب الله تعالى بهم مُدُنهم التي كانوا يسكنونها، قال سبحانه: " فَجَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ"(الحجر - 74)
وقد لعن الله تعالى الذين يعملون عمل قوم لوط على لسان نبيه ﷺ حيث قال: «ملعون من عمِل عَمَلَ قوم لوط»*.
وقد كتب خالد بن الوليد إلى أبي بكر الصديق في أمر شخص يمارس هذا الشذوذ فجمع الصديق الصحابة فكان رأي عمر وعلي متفقين على حرقه بالنار وقال علي رضي الله عنهم أجمعين: هذا ذنب لم يعص به إلا أمة واحدة صنع الله بها ما قد علمتم نرى أن نحرقه بالنار. وسئل ابن عباس رضي الله عنهما: ما حد اللوطي؟ قال: ينظر أعلى بناءٍ في القرية فيرمى منه منكساً ويتبع بالحجارة. وكأن هذا العقاب مأخوذ من كيفية ما عاقب الله به قوم لوط حيث قلب بهم قراهم وأمطرهم بالحجارة، ويرى كثير من الفقهاء أن عقوبة اللواطة عين عقوبة الزنا لأنها مثله ويرى بعض الأئمة أن يقتل الفاعل والمفعول به مطلقاً لحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، إلا أن في سنده عمراً بن أبي عمر قال عنه النسائي ليس بالقوي. وهذه الأقوال كلها تعتبر اللواطة كالزنا بل أقبح وتكاد تتفق على عقوبة المنحرف بالموت، لتعاسة الجريمة وخستها فتعساً لنفس تستسيغ ما لا تستسيغه الحمير بل ولا أخس البهائم، نعوذ بالله تعالى من سوء الخلق، اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها وبالله تعالى التوفيق.
*رواه الترمذي والنسائي.
- الموضوع الفقهي
- حكم الإسلام في اللواطة؟
- عدد القراء
- 273