- الباب الفقهي
- العبادات / الدعاء والاذكار
- المفتي
- الشيخ الدكتور عبد الستار عبد الجبار
- عنوان الفتوى
- عقد التسبيح
- السؤال
- هل يجوز عقد التسبيح باليد اليسرى مع اليمنى؟ وهل يجوز التسبيح بالسبحة؟
- الجواب
-
ورد عن يُسَيْرَةَ (امرأة من الصحابيات) أَنَّ النبي ﷺ (أَمَرَهُنَّ أَنْ يُرَاعِينَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّهْلِيلِ وَأَنْ يَعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ)*.
فأمر النساء بعقد التسبيح بالأنامل؛ وعلل أنهن مستنطقات أي: ينطقن بما يجري بهن، ولم يبين أنامل اليمنى أو اليسرى. ولأن الأنامل مستنطقات يشهدن بالتسبيح كان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة، وكان عقده باليمنى ليس أولى من اليسرى؛ لأن الاثنتين مستنطقات.
وورد في حديث آخر عن عبد اللَّهِ بن عَمْرٍو قال «رأيت رَسُولَ اللَّهِ ﷺيَعْقِدُ التَّسْبِيحَ، قال ابن قُدَامَةَ: بِيَمِينِهِ» **. فأخبر أنه رأى النبي ﷺ عقد التسبيح بيمينه، وفعله ﷺ لا يدل على الوجوب وعدم جواز عقد التسبيح باليسار؛ بل على الاستحباب أو الإباحة.
أما مسألة السبحة: فقد ورد أنه (دخل رسول اللَّهِ ﷺ على امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أو قال حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ) ***. فهذا يدل على شرعية التسبيح بالنوى أو الحصى؛ والمسبحة في حكمه.
وقد كتب السيوطي رسالة ساق فيها الآثار الواردة في عد التسبيح بالحصى أو النوى أو السبحة سماها "المنحة في السبحة". وهي من كتبه المطبوعة في فتاواه، وقال في آخرها: ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة، بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروها.
* أخرجه أبو داود 2/81، برقم 1501، والترمذي 5/521، بَاب ما جاء في عَقْدِ التَّسْبِيحِ بِالْيَدِ، برقم 3486، ومسند أحمد بن حنبل 6/370 برقم 27134.
** أخرجه أبو داود 2/81، برقم 1502.
*** أخرجه أبو داود 2/80، برقم 1500 والترمذي 5/562 برقم 3568
- الموضوع الفقهي
- حكم التسبيح
- عدد القراء
- 283